حدثنا العباس بن حمزة النيسابوري، قال: حدثني أبو سعيد عبد الله بن سعيد، قال: سمعت عبد السلام بن حرب، يقول:رأيت أبا حنيفة جاء إلى أبي خالد الدالاني، فزحف له أبو خالد عن مجلسه، وجلس مستوفزاً، فسأله أبو حنيفة عن حديث قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ فيمن نام قاعداً أو قائماً في الصلاة، فحدثه به، فقال أبو حنيفة: هذا حديث حسن.
حدثنا جيهان بن خيب، قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، قال: حدثنا حماد بن شعيب، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه، قال:سألت قتادة عن قول الله عز وجل: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ قال: ما قد صلت.
حدثنا محمد بن يزيد بن أبي خالد، قال: حدثنا عمرو بن زهير البخاري، قال: حدثنا يحيى بن نصر بن حاجب، قال:قدم قتادة الكوفة، فنزل في دار عبد الله بن أبي موسى، فخرج الناس يوماً وقد اجتمعوا، فقال: والذي لا إله غيره لا يسألني أحد من مسألة فيما يحل ويحرم إلا أجبته، فقام إليه أبو حنيفة رحمة الله عليه، فقال: يا أبا الخطاب! ما قولك: في امرأة غاب عنها زوجها فنعي إليها، فاعتدت وتزوجت زوجاً آخر، ثم رجع زوجها الأول، ما القول في صداقها؟ قال أبو حنيفة رحمة الله عليه: قلت في نفسي: إن قال برأيه لنخطأن، وإن روى فيه حديثاً لنكذبن، فقال قتادة: يا نعمان! أكان هذه المسألة؟ قال: لا، قال: فلمَ تسألني عما لم يكن بعد؟ قال: إنما نستعد للبلاء قبل نزوله، فإذا نزل عرفنا الدخول فيه والخروج منه، فقال: لا أجيبك عن هذا، سلوني عن التفسير، فقال له أبو حنيفة رحمة الله عليه قول الله عز وجل: ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ﴾ من هو؟ قال قتادة: هو آصف بن برخيا كاتب سليمان، وكان يعرف اسم الله الأعظم، فقال له أبو حنيفة رحمة الله عليه: يجوز أن يكون في زمان نبي من هو أعلم من النبي، فسكت قتادة، ثم قال لأبي حنيفة: سلني عما اختلف الناس فيه، فقال أبو حنيفة: أمؤمن أنت؟ قال قتادة: أرجو قال: ولم قلت هذا؟ قال لقول إبراهيم: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ﴾، قال: فهلا قلت كما قال له ربه: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، قال: فقام قتادة من مجلسه مغضباً، ودخل الدار، وحلف أن لا يحدثهم، قال أبو حنيفة رحمة الله عليه: فلقيته بعد عشرين سنة، فسألته عن قول الله عز وجل: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: رجل وامرأة يا أبا حنيفة، رجل وامرأة يا أبا حنيفة.
حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الكوفي، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو عمران، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسن البصري، قال:قدم قتادة السدوسي الكوفة، فقال: سلوني، فوالله لا تسألونني عن شيء من الحلال والحرام إلا أخبرتكم، فقام إليه النعمان بن ثابت، فقال: يا أبا الخطاب! ما تقول في رجل تزوج امرأة ودخل بها، ثم سافر فبلغها أنه قد مات، أو طلقها فاعتدت، فلما انقضت عدتها تزوجت زوجاً، ودخل بها، فجاء زوجها الأول، فقال: يا فاعلة تزوجت وأنا حي، وقال لها الثاني: يا فاعلة تزوجت ولك زوج، أيهما يلاعن وأيهما زوجها؟ قال له: كان ذلك يا ابن أخي؟ قال: وإن لم يكن يا أبا الخطاب آخُذُ للبلاء أهبته قبل نزوله، فقال: والله لا أجيبك اليوم في حرف من الحلال والحرام، فسلوني عن التفسير، فقام إليه النعمان بن ثابت، فقال يا أبا الخطاب! أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ﴾، من كان وما علمه قال: آصف كاتب سليمان، قال: وما كان علمه، قال: يعرف اسم الله الأعظم، قال: فالعجب لك، أتزعم أن كاتب نبي الله أعلم من نبي الله، قال: والله لا أجيبكم اليوم في حرف من التفسير، سلوني عما اختلف الناس فيه من الكلام، فقام إليه النعمان بن ثابت، فقال: يا أبا الخطاب أمؤمن أنت؟ قال: أرجو قال: من أين قلت هذا؟ قال: قال إبراهيم ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ قال: أفلا قلت: كما قال ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾، فقال: والله لا أجيبكم اليوم في قليل ولا كثير.
حدثنا أحمد بن علي بن سهل المروزي وغير واحد، قال: حدثنا محمد بن علي بن شقيق، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبو حمزة السكري، قال: حدثني أبو حنيفة، قال:سألت قتادة عن رجل نظر في معصية فقال: كفارتها تركها، قلت: فإن الله عز وجل يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، فهذا معصية، وقد جعل الله فيه الكفارة، فقال: صاحب هوى لا أفتيك ما دمتُ بالكوفة، قلت: ألا أراني أنبهك فتغضب، وأنا لا أسألك ما دمت بالكوفة.
حدثنا محمد بن عبد الله السعدي، قال: حدثنا الحسن بن عثمان، قال: حدثنا عيسى بن موسى ـ هو الغُنجار ـ عن أبي جزي نصر بن طريف، قال:قدم قتادة الكوفة، فسأله أبو حنيفة: أمؤمن أنت؟ قال قتادة: إني مؤمن بالله ورسوله، والجنة، والنار، والبعث، والقدر، خيره وشره، ولكني لا أدري ما أنا عند الله، فقال له أبو حنيفة: شاكّ والله، قال: فغضب قتادة، وقال: والله لا أفتيك ما دمت في هذا المصر، فقال له أبو حنيفة: وذاك إن جئتك بعدها.
حدثنا جيهان بن أبي الحسن الفرغاني، قال: حدثنا شجاع بن مَخلد البغدادي، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة:أن النبي ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير.
Show English translation
Jīhān ibn Abī al-Ḥasan al-Farghānī related to us. He said: Shujāʿ ibn Makhlad al-Baghdādī related to us. He said: Marwān ibn Muʿāwiya al-Fazārī related to us, from Abū Ḥanīfa, may God be pleased with him, from Qatāda, from Abū Qilāba, from Abū Thaʿlaba: The Prophet, peace and blessings be upon him, prohibited eating any fanged beast of prey and any bird with talons.
حدثنا عبد الصمد بن الفضل، قال: حدثنا خلف بن أيوب، قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه، عن قتادةفي قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾، قال: ما قد صلَّت.
أخبرنا صالح بن أحمد، قال: حدثني موسى بن سعد العوفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن قتادة، عن أبي قلابة رحمة الله عليهم، عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه،أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن أكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير.
وفيما كتب إلي زكريا بن يحيى بن الحارث النيسابوري، وحدثني قبيصة الطبري عنه، قال: كتب إلي أحمد بن عبد الله بن زياد، قال: حدثنا محمد بن خليد البصري، قال: حدثنا أبو نعامة مؤذن مسجد أيوب السختياني، قال: سمعت قتادة يحدث عمن حدثه عن حماد بن أبي سليمان، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه:أن رسول الله ﷺ قال: «يخرج الله قوماً من الموحدين من النار بعدما امتحشوا وصاروا فحماً، فيدخلهم الجنة، فيستغيثون بالله مما يسميهم أهل الجنة جهنميين، فيذهب الله عنهم»، قال أبو نعامة: قيل لقتادة: من هو؟ قال: هو هُوَه، يعني أبا حنيفة.