Report 1072020 edition · Volume 1 · Printed page 68View source page →
حدثنا محمود بن والان المروزي، قال: حدثنا حامد بن آدم، قال: حدثني سلم بن سالم، قال: سمعت رجلاً من خيار أهل مكة، قال: بات أبو حنيفة رضي الله عنه عندنا تسع ليال، فما رأيته نام فيها.
Show English translation
Maḥmūd ibn Wālān al-Marwazī related to us. He said: Ḥāmid ibn Ādam related to us. He said: Salm ibn Sālim related to me. He said: I heard a man among the best people of Mecca say: Abū Ḥanīfa, may God be pleased with him, spent nine nights with us, and I did not see him sleep during them.
Source · Volume 1 · Printed page 68 · Report 107
2020 edition · Volume 1
Narrators: Maḥmūd ibn Wālān al-Marwazī · Ḥāmid ibn Ādam · Salm ibn Sālim
Report 1842020 edition · Volume 1 · Printed page 93, 94View source page →
حدثنا أبي، ومحمد بن عبد الله بن سهل، قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حفص، قال: سمعت حامد بن آدم، يقول: بلغني أن أصحاب أبي حنيفة كانوا يأتون سفيان فيناظرونه، فكان سفيان يتفقد ألفاظهم ويجيبهم على نحو ما سمع منهم، فأخبروا أبا حنيفة رضي الله عنه بذلك، فقال: ويحكم لا تعرفون أنه رجل كَيِّس يأخذ منكم، ولكن ألقوا عليه المسألة واسكتوا حتى يجيبكم، قال: فذهبوا إليه فألقوا عليه المسائل، وسكتوا عنه ربما أصاب، وربما أخطأ، فاغتمَّ بذلك، وكان [أبو حنيفة] يجلس بعد العتمة ويأتيه بعض أصحابه فيتناظرون، قال: فعمد سفيان فقنّع بكسائه فذهب إليهم شبه المتنكّر، فنام في ناحية المسجد يتسمّع إليهم، وهم لا يفطنون به، فإذا صار أصحاب أبي حنيفة رحمة الله عليه وعليهم إليه يتناظرون يجيبهم جواباً حسناً كأنه كان معهم، فأخبروا أبا حنيفة فقال: هل هاهنا أحد معنا ينقل إليه ما نقول، قالوا: لا، ثم فطن أبو حنيفة بعد، فدخل سفيان فاستلقى في ناحية المسجد، وقد تقنّع بكسائه وأخرج أذنيه يتسمع إليه، ففطن أبو حنيفة له فذكر حديثاً وقال: حدثني سعيد بن مسروق الثوري والد هذا المسجَّى. فلما علم سفيان أنه فَطِنَ له قام فذهب. قال حامد بن آدم: فذكرت ذلك ليعلى بن عبيد الطنافسي فضحك، وقال: هذا عندنا مشهور وظاهر، وذكرت ذلك لمحمد بن عبيد فلم يقل شيئاً لم يقر ولم ينكر، وكان يؤمئذ مهموماً، فلا أدري لاهتمامه لم يُجب أو لغير ذلك؟
Show English translation
My father and Muḥammad ibn ʿAbd Allāh ibn Sahl related to us. They said: Abū ʿAbd Allāh Muḥammad ibn Aḥmad ibn Ḥafṣ related to us. He said: I heard Ḥāmid ibn Ādam say: I heard that Abū Ḥanīfa’s companions used to come to Sufyān and debate with him. Sufyān studied their wording and answered them along the lines of what he had heard from them. They told Abū Ḥanīfa, may God be pleased with him. He said: ‘Do you not realize, you poor fellows, that he is a clever man who takes from you? Put the question to him and remain silent until he answers.’ They went to him, put questions to him, and remained silent. Sometimes he was right and sometimes he was wrong, which distressed him. [Abū Ḥanīfa] used to sit after the night prayer, and some companions would come and debate. Sufyān covered himself with his cloak and went to them as though disguised. He lay down at the side of the mosque, listening without their noticing him. When Abū Ḥanīfa’s companions, may God have mercy on him and them, came to debate with him, he answered well, as though he had been with them. They told Abū Ḥanīfa, who said: ‘Is someone here with us conveying what we say to him?’ They said: ‘No.’ Later Abū Ḥanīfa realized what was happening. Sufyān entered and lay at the side of the mosque, covered with his cloak but with his ears exposed to listen. Abū Ḥanīfa noticed him, mentioned a report, and said: ‘Saʿīd ibn Masrūq al-Thawrī, the father of this covered man, related to me.’ When Sufyān realized he had been noticed, he got up and left. Ḥāmid ibn Ādam said: I mentioned this to Yaʿlā ibn ʿUbayd al-Ṭanāfisī. He laughed and said: ‘This is well known among us.’ I mentioned it to Muḥammad ibn ʿUbayd, but he said nothing, neither affirming nor denying it. He was distressed that day, so I do not know whether he failed to answer because of his distress or for some other reason.
Source · Volume 1 · Printed page 93–94 · Report 184
2020 edition · Volume 1
Narrators: The author’s father (unnamed in this report) · Muḥammad ibn ʿAbd Allāh ibn Sahl · محمد بن أحمد بن حفص · Ḥāmid ibn Ādam
Report 6382020 edition · Volume 1 · Printed page 229, 230View source page →
حدثنا أبو صالح شادل بن علي السرخسي، قال: حدثنا حامد بن آدم، قال: أخبرنا جرير، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه قال: بعثني أستاذي أتقاضى له فمر بي الشعبي، فقال: ما تصنع ههنا؟ قلت: بعثني أستاذي للتقاضي، فقمت إليه، فقلت له: ما تقول في حرة تحت عبد كم طلاقها؟ قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه: الطلاق والعدة بالنساء، قال أبو حنيفة رحمة الله عليه: فأتيت حماداً فأخبرته، فقال: أخبرني إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مثله.
Source · Volume 1 · Printed page 229–230 · Report 638
2020 edition · Volume 1
Narrators: Abū Ṣāliḥ Shādil ibn ʿAlī al-Sarakhsī · Ḥāmid ibn Ādam · Jarīr ibn ʿAbd al-Ḥamīd al-Ḍabbī · Abū Ḥanīfa
Report 6392020 edition · Volume 1 · Printed page 230View source page →
حدثنا عبد الله بن أبي أحمد الطواويسي، والسري بن عصام، قالا: حدثنا حامد بن آدم، قال: سألت جرير الرازي عمن يستيقظ فيجد في ذكره المذي؟ فقال جرير: يا بني! إني كنت ملقى من هذا، فسألت منصوراً فحدثني عن إبراهيم رحمة الله عليه، قال: يغتسل، قال: وقال مجاهد: لا غسل عليه حتى يستيقن، قال جرير: وقد قال أبو حنيفة ما هو أحسن من هذا، قال: إن كان ذلك يلقى أحياناً يغتسل، وإن كان يلقاه كثيراً فلا غسل عليه، قال جرير: هو أحب الأقاويل إليَّ وآخذ به.
Source · Volume 1 · Printed page 230 · Report 639
2020 edition · Volume 1
Narrators: ʿAbd Allāh ibn Abī Aḥmad al-Ṭawāwīsī · al-Sarī ibn ʿIṣām · Ḥāmid ibn Ādam
Report 10782020 edition · Volume 1 · Printed page 338, 339, 340, 341View source page →
حدثنا العباس بن عزيز القطان المروزي، قال: حدثنا حامد بن آدم، قال: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، وبشار بن قيراط، وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، والفضل بن موسى رحمة الله عليهم، وغيرهم، كل يحدث بما لا يحدث به صاحبه في التقديم والتأخير، والمعنى واحد، قالوا: قدم الكوفة سبعون رجلاً من رؤساء القدرية وعظمائها، فجلسوا في مسجد الكوفة، وتكلموا بكلام القدر، فبلغ ذلك أبا حنيفة، فقال: لقد قدموا الكوفة ببزّ كاسد فانطلق رجل من أصحابه، فبلغهم ذلك، فاجتمعوا إلى بابه، فبعثوا إليه رسولاً إنا لم ندخل هذا المصر إلا بسببك، وإنا نريد أن نكلمك، وقد اجتمعنا ولا نشك أنا نخصمك، قال: فبعث إليهم أبو حنيفة أن هذه الأيام أيام العشر، وأيام حقها ما تعلمون، فإذا مضت عليكم هذه الأيام، فارجعوا حتى أكلمكم، وإن كنت أكره الجدال، قالوا: ندخل فنسلم، فأذن لهم، فسلموا ثم جلسوا، فقالوا: يا أبا حنيفة! إنه بلغنا أنك لما سمعت بنا وبموافاتنا هذا المصر وبكلامنا، قلت: أنهم قدموا الكوفة ببزّ كاسد، قال: نعم قد قلت ذاك، قالوا: فإنا لا نخرج حتى نخاصمك، قال: ففيم تخاصمونني؟ قالوا: في القدر، قال: أما علمتم أن الناظر في القدر كالناظر في شعاع الشمس، كلما ازداد نظراً ازداد تحيراً، قالوا: ففي القضاء والعدل، قال: تكلموا على اسم الله، قالوا: يا أبا حنيفة! هل يستطيع أحد من المخلوقين أن ينجز من ملك الله ما لم يقضه، قال: لا، لأن القضاء على وجهين: أمر منه أمر وحي والآخر قدرة، فأما القدرة فإنه يقضي عليهم، وقدر لهم الكفر، ولم يأمر به بل نهى عنه، والأمر أمران: أمر الكينونة وأمر إذا أمر شيئاً كان وهو غير أمر وحي، قالوا: فأخبرنا عن أمر الله عز وجل أموافق لإرادته، أو مخالف لها، قال: أمره من إرادته، وليس إرادته من أمره، والأعمال بالإرادة سوى الأمر، وتصديق ذلك قول إبراهيم لابنه عليهما السلام ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾، ولم يقل صبراً من غير إن شاء الله، وكل ذلك من أمر الله تعالى، ولم يكن من إرادة الله ذبحه، قالوا: فأخبرنا عن اليهود والنصارى الذين قالوا على الله ما قالوا، قالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله، فقضى الله على نفسه أن يشتم؟!!! قال: إن الله لا يقضي على نفسه إنما يقضي على عباده، ولو كان يقضي على نفسه لجرت عليه القدرة، قالوا: فأخبرنا عن الذي أراد الله أن يكفر فكفر، أحسن الله إليه أم أساء؟ قال: لا يقال: أساء إلى الكفار لما ألزمهم من الكفر لأنه يعذبهم عليه، ولا يقال: أحسن إلى من عذبه عليه، إنما ذلك عدل منه، إنما تقع الإساءة والملامة على أمر ونهي، وذلك قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص: ٤١]، فدعاهم إلى النار الكفر، قالوا: فأخبرنا عن الكفر مخلوق أو غير مخلوق؟ قال: مخلوق، قالوا: فكيف يكون مخلوقاً وهو صنيع العباد؟ قال: هو صنيع العباد، والله خالق صنعهم، لأن الله خالق كل شيء، فصنيع العباد شيء فيكون مخلوقاً، وقال: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٤٥]، وقال: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ١٢]، والكفر والإيمان وأعمال العباد وأرزاقهم وآثارهم مما أحصى الخالق قبل أن يخلقهم، قالوا: يا أبا حنيفة! ليس لك بد بذا، قلت: إن العباد لا يستطيعون أن يجاوزوا خلاف ما علم أن تقول إنه لم يكن لله بد أن يخلق العباد حتى يكون ما علم، قال: إنه لو لم يكن في علم الله أن يخلقهم لعلم ذلك أيضاً، إنما يقال: ليس بد لمن يحتاج إلى غيره، قالوا: يا أبا حنيفة! أمؤمن أنت؟ قال: مؤمن، قالوا: لتستكمل الإيمان، قال: مستكمل الإيمان، قالوا: فأنت عند الله مؤمن، قال: تسألونني عن علمي وعزيمة علمي أم تسألونني عن علم الله وعزيمة علم الله؟ قالوا: بل نسألك عن علمك ولا نسألك عن علم الله، قال: فإني بعلمي الذي أعلم عند الله مؤمن، ولا أعزم على الله في علمه، قالوا: فما تقول فيمن جحد بحرف من كتاب الله عز وجل؟ قال: كافر قالوا: فإن الله عز وجل يقول: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، قال: هذا في باب الوعيد، قالوا: فإن كان في باب الوعيد فإني لا أؤمن ولا أكفر، قال: بهذا خصمتم أنفسكم، ألا ترون أني إن لم أؤمن فأنا مجبول في إرادة الله على الكفر، وإن لم أكفر فأنا مجبول في إرادة الله عز وجل على الإيمان، قالوا: يا أبا حنيفة! حتى متى تضلّ الناس؟ قال: ويحكم إنما يضل الناس من يستطيع أن يهديهم في حال يضلوا فيها فلا يهديهم، ولكن هل لكم إلى شيء موصول من طاعة الخالق تستطيعون أو لا تستطيعون على الانفصام منه في حال الإيصال لكم؟ فإن قلتم: نعم فقد لزمكم ما هو موصول لكم، قالوا: والله ما ندري ما نقول، قال: ألستم قد زعمتم أن إليكم أن تعملوا وإليكم أن لا تعملوا وإليكم أن تجلسوا وإليكم أن لا تجلسوا، وإن إليكم أن تقولوا وإليكم أن لا تقولوا، فكيف تزعمون الآن أنكم لا تعلمون؟ فقاموا من عنده مخصومين قالوا: نخاصم كل أحد، ولا نخاصمك يا أبا حنيفة.
Source · Volume 1 · Printed page 338–341 · Report 1078
2020 edition · Volume 1
Narrators: al-ʿAbbās ibn ʿAzīz al-Qaṭṭān al-Marwazī · Ḥāmid ibn Ādam · Muḥammad ibn ʿUbayd al-Ṭanāfisī · Bashshār ibn Qīrāṭ · Ismāʿīl ibn Ḥammād ibn Abī Ḥanīfa · al-Faḍl ibn Mūsā
Report 10792020 edition · Volume 1 · Printed page 341View source page →
أخبرنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا حامد بن آدم، قال: حدثنا إسحاق بن علي السمرقندي، والفضل بن موسى، وعمر بن عبيد، وإسماعيل بن حماد رحمة الله عليهم بهذا، وربما قدّموا وأخروا، والمعنى واحد.
Source · Volume 1 · Printed page 341 · Report 1079
2020 edition · Volume 1
Narrators: أحمد بن الحسن (report 1079; identity unresolved) · محمد بن منصور (report 1079; identity unresolved) · Ḥāmid ibn Ādam · Isḥāq ibn ʿAlī al-Samarqandī · al-Faḍl ibn Mūsā · ʿUmar ibn ʿUbayd · Ismāʿīl ibn Ḥammād ibn Abī Ḥanīfa
Report 10802020 edition · Volume 1 · Printed page 341, 342View source page →
حدثنا أبي، قال: حدثنا الشيخ محمد بن أحمد بن حفص، قال: سمعت حامد بن آدم يقول: بلغني أن أصحاب أبي حنيفة كانوا يأتون سفيان فيناظرونه، وكان سفيان يتفقد ألفاظهم ويجيبهم على نحو ما سمع منهم، فأخبروا أبا حنيفة بذلك فذكر الحديث بطوله، وقد ذكرناه في باب سفيان الثوري إلى قوله وفطن له أبو حنيفة فذكر حديثاً، فقال حدثني سعيد بن مسروق الثوري والد هذا المسجّى، فلما علم سفيان أنه فطن به، قال: فذهب قال حامد: فذكرت ذلك ليعلى بن عبيد الطنافسي فضحك، وقال هذا عندنا مشهور ظاهر.
Source · Volume 1 · Printed page 341–342 · Report 1080
2020 edition · Volume 1
Narrators: The author’s father (unnamed in this report) · محمد بن أحمد بن حفص · Ḥāmid ibn Ādam
Report 15862020 edition · Volume 1 · Printed page 478, 479, 480View source page →
حدثنا صالح بن سعيد بن مرداس، قال: حدثنا صالح بن محمد، قال: سمعت حماد بن أبي حنيفة [ح]، وحدثنا أبو زيد عمران بن فرينام، قال: حدثنا محمد بن علي السرخسي، قال: أخبرنا حامد بن آدم، قال: أخبرنا السيناني الفضل بن موسى، وبشار بن قيراط، وغيرهما، عن حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه رضي الله عنهم، قال: لما بلغ الخوارج أن أبا حنيفة لا يكفر أحداً من أهل القبلة بذنب، وفد منهم سبعون رجلاً، فدخلوا عليه أحفل ما كان المجلس، فقاموا جميعاً فقالوا: يا أبا حنيفة! إن مسألتنا واحدة، فمر بالناس أن يفرجوا لنا، قال: أفرجوا لهم، فأفرجوا، فأتوا حتى وقفوا على رأسه، ثم سلّوا سيوفهم جميعاً، فقالوا: يا أبا حنيفة، يا عدو هذه الأمة، وقال بعضهم: يا شيطان هذه الأمة لقتلك أحب إلى كل رجل منا من جهاد سبعين سنة، ولا نريد أن نظلمك، فقال لهم أبو حنيفة: أتريدون أن تنصفوني؟ قالوا: بلى، قال فاغمدوا سيوفكم فإنه يهولني بريقها، قالوا: فكيف نغمدها ونحن نرجو أن نخضبها بدمك، قال: فتكلموا على اسم الله، قالوا: هاتان جنازتان على باب المسجد، أما أحدهما فرجل شرب الخمر حتى كظّته وحشرج بها، فمات غرقاً في الخمر، والأخرى امرأة زنت حتى إذا أيقنت بالحبل فقتلت نفسها، فقال لهم أبو حنيفة: من أي ملل كانا أمن اليهود؟ قالوا: لا، قال: أفمن النصارى؟ قالوا: لا، قال: أفمن المجوس؟ قالوا: لا، قال: من أي الملل كانا؟ قالوا: من الملة التي تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، قال: فأخبروني عن هذه الشهادة كم هي من الإيمان؟ ثلث، أو ربع، أو خمس، قالوا: إن الإيمان لا يكون ثلثاً، ولا ربعاً، ولا خمساً، قال: فكم هي من الإيمان؟ قالوا: الإيمان كله، قال: فما سؤالكم إياي عن قوم زعمتم وأقررتم أنهما كانا مؤمنين؟ قالوا: دعنا عنك، أمن أهل الجنة هما أم من أهل النار؟ قال: أما إذا أبيتم فإني أقول فيهما ما قال نبي الله إبراهيم في قوم كانوا أعظم جرماً منهم: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وأقول فيهما ما قال نبي الله عيسى في قوم كانوا أعظم جرماً منهم: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ وأقول فيهما ما قال نبي الله نوح: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾، وأقول فيهما ما قال نبي الله نوح عليه السلام: ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ﴾، قال: فألقوا السلاح وقالوا: تبرأنا من كل دين كنا عليه، وندين الله بدينك، فقد آتاك الله فضلاً وحكمة وعلماً، وخرجوا وتركوا رأي الخوارج، ورجعوا إلى الجماعة.
Source · Volume 1 · Printed page 478–480 · Report 1586
2020 edition · Volume 1
Narrators: Ṣāliḥ ibn Saʿīd ibn Mirdās al-Tirmidhī · Ṣāliḥ ibn Muḥammad al-Tirmidhī · Ḥammād ibn Abī Ḥanīfa · Abū Zayd ʿImrān ibn Firīnām · Muḥammad ibn ʿAlī al-Sarakhsī · Ḥāmid ibn Ādam · al-Faḍl ibn Mūsā · Bashshār ibn Qīrāṭ · Abū Ḥanīfa