حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا حماد بن أبي حنيفة، قالسأل أبي حماداً عن رجل، قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، قال: إذا تزوج امرأة فهي طالق. قال: فإن قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، قال: إذا تزوج لم تطلق. قال: إذا أكد على نفسه يسّر عليه، وإذا يسر على نفسه أكد عليه، قال: فسكت حماد، فلما قام أبو حنيفة قال: هذا مع فقهه يحيي الليل.
Show English translation
Muḥammad ibn Yazīd related to us. He said: ʿAbd Allāh ibn ʿUthmān related to us. He said: Ḥammād ibn Abī Ḥanīfa related to us. He said: My father asked Ḥammād about a man who said: ‘If I marry so-and-so, she is divorced.’ He said: ‘If he marries a woman, she is divorced.’ He said: ‘What if he says: “Every woman I marry is divorced”?’ He said: ‘If he marries, she is not divorced.’ He said: ‘When he makes things difficult for himself, he is given ease; when he makes things easy for himself, things are made difficult for him.’ Ḥammād fell silent. When Abū Ḥanīfa rose, he said: ‘Along with his jurisprudence, this man keeps the night alive in worship.’
Speaker changes are retained without inserting names absent from the printed dialogue.
حدثنا أبو زيد عمران بن فرينام، قال: حدثنا محمد بن أبي الفياض، عن عبد الله بن عثمان، عن محمد بن الحسن، عن حماد بن أبي حنيفة رحمة الله عليهم قال:اتفق الفقهاء كلهم من الشرق إلى الغرب على الإيمان بالقرآن، والأحاديث التي جاءت به الثقات عن رسول الله ﷺ في صفة الرب تبارك وتعالى من غير تفسير ولا تشبيه شيء بشيء، فمن فسر شيئاً من ذلك فقد خرج مما كان عليه نبي الله عز وجل وأصحابه، وفارق أمر الجماعة لم يصفوا ولم يفسروا، ولكنهم آمنوا بما جاء في الكتاب والسنة وأبهموا ما أبهم الله ورسوله، ثم سكتوا، فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة، فإنه وصفه بصفةِ لا شيء.
حدثنا أبو زيد عمران بن فرينام، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفياض، عن عبد الله بن عثمان، قال: سمعت محمد بن الحسن، يقول: عن حماد بن أبي حنيفة رحمة الله عليهم قال:قلنا يعني للجهمية: هل كلم الله موسى؟ قالوا: لم يكن من الله كلام قط، قلنا: فهل سمع موسى كلاماً؟ قالوا: نعم، ولكنه ليس بكلام الله، قلنا: أفغير الله قال: ﴿يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ إنما استجاب موسى لغير الله، وآمن لغير الله، وبلغ الرسالة عن غير الله، ودعا الناس إلى عبادة غير الله، أليس من أطاع موسى فقد كفر، لأنه كلمه غير الله، وغير الله بعثه إلى فرعون، والناس قالوا: إن الله خلق كلاماً فجعله يمشي، فذهب موسى، فكلم ذلك الكلام، والله لم يكلم موسى، قلنا له: أليس الكلام الذي كلم موسى خلقه الله وكلامنا الله؟ قالوا: بلى، قلنا: قد كلم الله بزعمكم جميع الخلق، المؤمن منهم والمشرك أفتتبرؤون من عبادة الذي قال لموسى: ﴿يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، والذي قال: ﴿لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾، والذي قال: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ والذي قال: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾، والذي نادى من الشجرة ﴿أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، وهل كان شيء من الشجر، أو الجبال، أو غير ذلك، أو النار، أو النور، يجترئ أن يزعم أنه أنا الله، وهل كان الله تاركه بغير نكال أو عذاب، فصار قولكم إن موسى كلمه غير الله، وأرسله غير الله إلى فرعون، وغير الله قال له: ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، والذي قال: ﴿لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ قالوا: لا ندري ما عنى الله بهذا، فإن تبرؤوا من الذي قال: (يا موسى) كفروا، وإن قالوا: نعبده؛ انتقض قولهم.