حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن عبد الله، قال: حدثنا علي بن إسحاق بن إبراهيم بن مسلم بن رزين الحنظلي، قال: سمعت حماد بن أبي حنيفة رحمة الله عليهم، يقول: يُسأل أهل القدر، فيقال لهم: أخبرونا عن قول الله عز وجل: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، أليس قد وعدها الله أن يرده إليها، وأن يجعله مرسلاً، ووعده الحق، وخبره الصدق، أفليس كان فرعون يستطيع قتل موسى حتى يخلف الوعد، ويبطل العلم والخبر، وقوله ﴿وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ أفليس الذي أخبر الله أنهم لا يؤمنون، وقد كانوا يستطيعون الإيمان الذي أخبر الله أنه لا يكون منهم أبداً، وأخبِرونا عن قول الله عز وجل ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ وأنتم تزعمون أنهم قد شاء أن يؤمنوا، فلا يكفروا وأن يطيعوا فلا يعصوا، وإن قالوا: لو شاء الإيمان، فأي شيء تلك المشيئة التي شاؤوها كانوا مؤمنين، وإن قالوا: لو شاء أجبرهم، فقل: أفليس المجبرين عندكم ليسوا بطائعين ولا عاصين ولا مسيئين ولا مطيعين؟!!
Source · Volume 1 · Printed page 475–476 · Report 1584
2020 edition · Volume 1
- Printed page 475 · PDF page 476
- Printed page 476 · PDF page 477
Narrators: The author’s father (unnamed in this report) · Ibrāhīm ibn Isḥāq ibn ʿAbd Allāh · ʿAlī ibn Isḥāq al-Ḥanẓalī · Ḥammād ibn Abī Ḥanīfa