حدثنا علي بن موسى، قال: سمعت على بن الحسن الرازي، يقول:اجتمع سفيان بن سحبَان وقديد وعيسى بن أبان في مجلس نكاح أو عرس، فأجروا مسألة في الوصايا فيها غموضة، وفي المجلس محمد بن إدريس الشافعي فدخل في نكتة من المسألة، فأخذ سفيان بن سحبان يرشده ويهديه، فأوهم الشافعي أنه فهم المسألة، ولم يكن فهم، فلما عرف سفيان منه ذلك جره إلى أغمض منها، حتى بلغ به موضعاً تحير فيه، ودهش، فلم يتهيأ له الكلام، فلما صاروا إلى محمد بن الحسن، قال لهم: كيف لم ترفقوا بالرجل! رجل صحبنا وجالسنا، لا تفعلوا مثل هذا.
حدثنا أبو جعفر القاضي محمد بن أحمد بن موسى بن سلام، قال: سمعت أبا عصمة سعد بن معاذ، يقولقيل لعيسى بن أبان: أبو يوسف أفقه أم محمد بن الحسن قال: اعتبروا ذلك بكتبهما، قال أبو عصمة: أي محمد أفقه رحمه الله عليهم.
أخبرنا صالح بن أحمد القيراطي، قال: حدثنا الحسن بن سلام السواق، قال: حدثنا عيسى بن أبان، وسفيان بن سحبان، قالا: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن أبي سفيان رحمة الله عليهم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال:احتجم النبي ﷺ بعدما قال: «أفطر الحاجم والمحجوم».
حدثنا أحمد بن علي بن سلمان، قال: حدثنا سعد بن معاذ، قال: سمعت عيسى بن أبان، يقول:لما قدم هارون أمير المؤمنين الري غضب على رجل من بني تغلب من النصارى، فجرّد بين يده وضرب، ثم التفت هارون إلى محمد بن الحسن واللؤلؤي ومن كان عنده من الفقهاء من أهل العراق، فقال: لقد هممت أن أنبذ إليهم عهدهم، وأقاتلهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فقال محمد ومن حضره: إنه ليس لك ذاك، قال هارون: ولم؟ قال: لأن عمر صالحهم على ذلك، فليس لأحد أن ينقض صلحه، فقال هارون: إن ذلك صلح ضرورة ولولا حال الضرورة لم يكن يفعل ذلك، فقالوا: صدقت ولكن عمر لم يمت حتى قوي وأظهر الله الإسلام، وفتح الفتوح ولم ينقض صلحهم، وتركهم على ذلك، ثم قام بعد عمر عثمان، ففتح الفتوح، وكان في قوة ومنعة، فلم ينقض عثمان ذلك وتركهم على ذلك، ثم قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان في قوة ومنعة فلم ينقض الصلح، وتركهم على ذلك، فعلمنا أن الذي فعله عمر حق إذ لم ينقضه أحد من الخلفاء الهادية المهدية [بعده] وكانوا في قوة وأقروهم على ذلك، قال: فسكت هارون، وتركهم.