حدثنا موسى بن أبي حاتم الفِريابي، قال حدثنا إبراهيم بن يوسف بن يعقوب الكوفي، قال: حدثنا مالك بن سعد، قال:كان لأبي ضياع كثيرة، وكان يدفعها مزارعة إلى أقوام، ثم بلغه عن أبي حنيفة رحمة الله عليه أنه يبطل المزارعة ويفسدها، فبعثني إليه أسأله عنها، فسألته عنها فأفتى بفسادها، فأتيت فأخبرته بجوابه فغمَّه ذلك، فحضره بنفسه فسأله عن ذلك، فأجابه بمثل ذلك، فترك والدي المزارعة.
Show English translation
Mūsā ibn Abī Ḥātim al-Firyābī related to us: Ibrāhīm ibn Yūsuf ibn Yaʿqūb al-Kūfī related to us: Mālik ibn Saʿd related to us: My father owned many estates and entrusted them to people under sharecropping arrangements. Then he heard that Abū Ḥanīfa—may God have mercy on him—considered sharecropping invalid and defective. He sent me to ask him about it. I asked, and he ruled that it was invalid. I returned and reported his answer, which distressed my father. He went to him personally and asked about it, and received the same answer. My father then abandoned sharecropping.
حدثنا موسى بن أبي حاتم الفريابي، قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: قال قيس بن الربيع:كنت عند أبي حنيفة رضي الله عنه، فجاء رجل فجلس مكتئباً حزيناً، فقال: يا أبا حنيفة إن اللصوص دخلوا منزلي بالليل، واحتملوا ما قدروا عليه من المال، وعرفت واحداً من بين الجميع، لأنه من [أهل] محلتي، ومصلاه في مسجدي، فلما علم هذا اللص أني قد عرفته أخذني، وأوثقني، وحلّفني بالطلاق والعتاق وبصدقة ما أملك على المساكين إنْ أنا ذكرت اسمه، أو أعلمت أحداً أمره، أو أشرت بيدي، أو برأسي، وأخاف إن فعلت شيئاً من ذلك حنثت في أيماني، فالله الله في أمري يا أبا حنيفة، فقال له أبو حنيفة: اذهب أنت وابعث إلي برجل تثق به، قال: فذهب الرجل، فبعث بأخيه، فقال أبو حنيفة لأخيه: اذهب إلى السلطان وقُصّ عليه قصة أخيك وما ناله، واطلب من السلطان أن يبعث بعَون من أعوانه، وقل له: حتى يجمع جميع من مصلي هذا المسجد الذي يصلي فيه أخوك، ولا تترك منهم أحداً، وقل للعون حتى يخرج من المسجد واحداً واحداً وقل له حتى يقول في كل رجل يخرجه من المسجد لأخيك: هذا هو؟ فيقول: لا، فلما جاء اللص، فيسكت، ولا يتكلم، ولا يومئ، ولا يشير، فيأخذه العون ويذهب به إلى السلطان، فذهب أخوه ففعل بمثل ما أمره أبو حنيفة، فظفر بالسارق، فأخذ وذهب به إلى السلطان، فدل على من كان معه، فأخذت السرقة منهم، وردت على صاحبه، وحبس السراق جميعاً.
حدثنا موسى بن أبي حاتم الفريابي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثني أبو نعيم، قال: سمعت زفر يقول:ذهبت أنا وداود الطّائي إلى الأعمش، فقال داود للأعمش: موت لم يعهدك منذ حين، قال: والآن ما أبالي أن لا يُعاهِدني، فقال داود: ما رأيت أحداً يطول الهجران يتقرب إليه، فلا ينفع ذاك عنده غيرك.
حدثنا موسى بن أبي حاتم الفريابي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدّورقي، قال: حدثني الحكم بن موسى، قال: حدثني رجل من أهل الكوفة، قال:كان زفر يجيء إلى داود فيخرج إليه، فيقعد، وكان على بابه مزبلة فيقعد معه عليها، فيقول له زفر: لو صرت إلى المسجد، فيقول: هاهنا جيد، فلما رأى زفر كراهيته لذلك تركه.
حدثنا موسى بن أبي حاتم الفريابي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثني الحسن بن الربيع أبو علي، قال: حدثني سعيد بن أخي عافيةأن عمه عافية بعث بجوائز إلى أناسٍ من أهل الكوفة، وسماهم لي، فذهبت إلى كل رجل بما أمر له به، فقبلوا وأثنوا، وذهبت إلى داود الطائي فضربت الباب، ومعي عبد الله بن العلاء الأودي، فخرج من حجرة له، ففتح بابها ثم نظر، فقال لنا كذا بيده، أي ادخلوا، وعليه يومئذ قباء محشو، وكساء أسود، قال: فجئنا فأخرج رِجلاً من باب الحجرة، وبقيت رِجل، وقال: كان يكره فضول المشي، فعرضنا عليه فلم يأخذ، وقال: ردّها إلى عمك.