حدثنا محمد بن عبد الله السعدي، قال: حدثنا الحسن بن عثمان، قال: حدثنا الحسن بن زياد، قال: أخبرنا ابن عياش الحمصي، عن معاوية بن عمر، قال: كنت قاضياً باليمن، فالتقط فارس من أهل المدائن في الجند عنبرة عظيمة، فأوقفناها، وكتبنا إلى عمر بن عبد العزيز في أمرها، فكتب إلينا عمر أن خذوا الخمس منها، وادفعوا إليهم بقيتها، فإن باعكموها فاشتروها منه، واحملوها إلي، فأردنا أن نزنها، فلم نجد ميزاناً لحملها، فبسطنا لها أنطاعاً، ثم شققناها ثم وزنّاها، فوجدناها ستة مائة رطل، فأخذنا منها الخمس، ودفعنا بقيتها إليهم، ثم اشتريناها بخمسة آلاف دينار، فقال ابن عياش: قال بعض مشيختنا: إنها حملت إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله، فباعها بثلاثة وثلاثين ألف دينار، فربح للمسلمين ثمانية وعشرين ألف دينار، فقيل له: يا أمير المؤمنين إن عليك مؤنات وتبعات ولست ترزأ شيئاً من أموال المسلمين، فلو ألقيت في بيت مال المسلمين خمسة آلاف دينار منها وتقويه بالربح، واستعنت بها على حاجتك، فقال عمر رحمة الله عليه رحمة واسعة: أيكون المال للمسلمين والربح لعمر؟ إنما الربح للمال، فألقاه في بيت المال.
Source · Volume 1 · Printed page 494 · Report 1628
2020 edition · Volume 1
- Printed page 494 · PDF page 495
Narrators: Muḥammad ibn ʿAbd Allāh al-Saʿdī · al-Ḥasan ibn ʿUthmān al-Hamdānī · al-Ḥasan ibn Ziyād · Ibn ʿAyyāsh al-Ḥimṣī · Muʿāwiya ibn ʿUmar