حدثنا علي بن محمود بن خليل النيسابوري، قال: سمعت عاصم بن عصام البيهقي، عن يحيى بن نصر بن حاجب، قال: أخبرني علي بن مسهر، قال:خرج أبو حنيفة رحمة الله عليه من الدنيا وهو عليّ غضبان، فقلت: لِم؟ قال: لأني كنت أجالس أبا حنيفة بالغدوات، وأجالس سفيان بالعشايات، فيقول لي سفيان: ما قال الشيخ اليوم؟ فأقول: قال كذا، وقلنا كذا، قال: فيقول لي أبو حنيفة رحمه الله: لم تأتي رجلاً يأخذ سلعتك ولا يَحمدك عليه؟!
Show English translation
ʿAlī ibn Maḥmūd ibn Khalīl al-Naysābūrī related to us. He said: I heard ʿĀṣim ibn ʿIṣām al-Bayhaqī relate from Yaḥyā ibn Naṣr ibn Ḥājib, who said: ʿAlī ibn Mushir informed me. He said: Abū Ḥanīfa, may God have mercy on him, left this world angry with me. I said: ‘Why?’ He said: ‘I used to sit with Abū Ḥanīfa in the mornings and with Sufyān in the evenings. Sufyān would ask me: “What did the shaykh say today?” I would say: “He said such-and-such, and we said such-and-such.” Abū Ḥanīfa, may God have mercy on him, would say to me: “Why do you go to a man who takes your merchandise and does not thank you for it?!”’
حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن داود بن مصعب النيسابوري، قال: سمعت أبا عصمة عاصم بن عصام البيهقي، عن محمد بن سماعة، قال:أفلس الشافعي غير مرة، فجاء إلى محمد بن الحسن فحث أصحابه في ذلك، فجمع له مائة ألف درهم، فكان في ذلك قضاء حاجته، ثم أتاه المرة الثانية فجمع له سبعين ألف درهم، ثم أتاه أيضاً فقال محمد: لا أذهب بمروءتي من أصحابي، لو كان فيك خير لكفاك ما جمعنا لك ولعِقبك، وكان قبل ذلك مولَعاً بكتب محمد يناظر أوساط أصحابه، ويعد نفسه منهم، فلما أبى عليه محمد جعل يُظهر الخلاف من نفسه.
حدثنا عمرو بن عاصم، قال: سمعت علي بن محمود بن خليل النيسابوري، يقول: سمعت عاصم بن عصام البيهقي، قال:كنت عند أبي سليمان حين أتاه رقعة أحمد بن حنبل، أنك إن تركت رواية هذه الكتب ـ يعني كتب محمد بن الحسن ـ جئنا فسمعنا منك الأحاديث، قال: فكتب أبو سليمان على ظهر رقعته: ما مصيرك إلي يرفعني ولا قعودك عني يضعني، وليت عندي من هذه الكتب أوقاراً حتى أرويها حسبةً.