حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: حدثنا سليمان بن شعيب بن سليمان الكيساني رحمة الله عليهم، قال: حدثنا أبي، قال:قال لي أبو يوسف ـ بعد أن سمعت من أبي حنيفة وأكثرت ـ قلت: لا أنبل في بلد فيه أبو حنيفة، فخرجت إلى بعض السواد، قال: فنزلت فجاءني رجل، فقال: يا أبا يوسف! ما تقول في رجل يتوضأ على شط الفرات فانكسرت جرار من خمر، والرجل من تحت الجرية، قال: فوالله ما دريت أن أجيبه، قال: فقلت للغلام: شُدّ فليس نفلح إلا في بلد فيها أبو حنيفة، قال: فلما صرت إلى أبي حنيفة، قال: أين كنت؟ فأخبرته الخبر، قال: فضحك وقال: ما دريت ما تجيبه؟ قلت: لا، والله ما دريت ما أجيبه، فقال: إن وجدت ريحها أو طعمها وإلا فلا شيء عليه.