حدثنا محمد بن المنذر البلخي، قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: سمعت محمد بن الحسن رحمة الله عليه، يقول، وحدثنا يحيى بن إسماعيل بن الحسن بن عثمان الهمداني، قال: وجدنا في كتب محمد في إملائه، ومعنى الحديثين قريب: أن الأشياء عندنا تبنى على أربعة أشياء: على ما في كتاب الله عز وجل، وما في سنة رسول الله ﷺ واتفاق أصحاب رسول الله ﷺ ومعاملة الناس، وقال: ولو أن رجلاً عنده أحاديث وليس عنده ذلك الرأي ولا بصر له في الفقه، لم يكن له أن يفتي إلا بما سمع، ولو أن رجلاً طلب الرأي وعرض هذه الكتب على أبي حنيفة وأبي يوسف رحمة الله عليهم، وعرفه وأبصر مذاهبه، ولم يسمع الحديث ولا طلب وكان بصيراً بالرأي، كان له أن يفتي برأيه ويقيس لأن هذه الكتب عامتها على الأصول والآثار والسنن، فإذا تعلمها، ولم يسأل عن آثارها، فلا بأس عليه وليسعه أن يفتي برأيه ويقيس، ولو صار عنده هذه الكتب فأبصرها من غير أن يسمعها من أحد وسعه أن يفتي به إن أصاب بعض أقاويلنا، ولا يسعه أن يقول قال أبو حنيفة أو غيره. زاد يحيى بن إسماعيل في حديثه قال: وسئل محمد عن ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، والثوري، وأسد بن عمرو، وابن المبارك أيسع هؤلاء الفتيا؟ قال: نعم، وسئل عن ابن عيينة؟ فشك فيه، ولم ير أن يكون يصلح للفتيا.
Source · Volume 1 · Printed page 458 · Report 1518
2020 edition · Volume 1
- Printed page 458 · PDF page 459
Narrators: Muḥammad ibn al-Mundhir al-Balkhī · al-Ḥasan ibn Ḥammād al-Warrāq · Muḥammad ibn al-Ḥasan · يحيى بن إسماعيل بن الحسن بن عثمان الهمداني البخاري